مكانة المرأة وقيمتها في الإسلام

كتبها عبد الحق ابوصليح ، في 5 يناير 2010 الساعة: 12:10 م

 

اختلفت نظرة المجتمعات القديمة إلى المرأة واتفقت على ظلم المرأة وانتقاصها وتضييع حقوقها والتنكر لآدميتها ، والسبب في ذلك هو البعد عن المنهج الإلهي الذي يضع كل شيءٍ في موضعه الصحيح . وعندما جاءت الديانة الاسلامية انصفت المرأة واعطتها ما سلب منها في كل الميادين .

 
 
أ- مكانة المرأة
خلق الله عزّ وجلّ المخلوقات من ذكر وأنثى وجعل لكل نوع طبيعته الخاصة به والملائمة له قال تعالى : ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي َتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) النساء.
ولمّا كانت طبيعة الأنثى غير طبيعة الذكر فقد شرع الله تعالى لها من الأحكام ما يساعدها على أداء وظيفتها في الحياة ، وكفل لها الحقوق عند الرجل ، وكرّمها في جميع مراحل حياتها بنتاً وزوجةً وأماً ، وبوأها مكانة عالية على العكس مما كانت عليه في جاهليتها الأولى.
 
1) مكانتها في الإسلام وهي أمّ :
من أعظم الدلائل التي تبرهن على عظيم اهتمام الإسلام بالمرأة واحتفائه بها تركيزه على البرّ بالأم والوصية بها وتحريم عقوقها ،فلا منزلة في الإسلام أعظم من منزلة الوالدين لاسيما الأم قال تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الاِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ) لقمان آية 14 ، ويتضح ذلك جلياً في قول الرسول صلى الله عليه وسلم مجيبًا على سؤال السائل من أحقّ الناس بحسن صحابتي ؟ قال : " أمّك " قال : ثم من ؟ قال : " أمّك " قال : ثم من ؟ قال : " أمّك " قال : ثم من ؟ قال : " أبوك " رواه البخاري .
وقد أعطى الإسلام للأم النصيب الأوفى والحظ الأوفر في التكريم والرعاية والإحسان، ففي الحديث : " إن الله حرم عليكم : عقوق الأمهات ومنع وهات ووأد البنات ، وكره لكم : قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال " رواه البخاري .
حتى ولو كانت الأمّ مشركةً فالإسلام يأمر بصلتها والبر بها ، فقد استفتت أسماء بنت أبى بكرٍ رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلةً يا رسول الله إن أمي قدمت علىّ وهي راغبةُ أفأصل أمي ؟ قال : " نعم صلي أمك " رواه البخاري .
فالإسلام يراعي ما بذلته الأم في حملها وولادتها وتربيتها وما تحمّلت من المتاعب في سبيل ذلك ولذلك أكد برّها وإحسان عشرتها وتوقيرها وخفض الجناح لها وطاعتها في غير معصية والتماس رضاها في كل أمر، بل وجعل الإسلام برّها ضرباً من ضروب الجهاد في سبيل الله ، فقد جاء رجلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك ، فقال : " هل لك من أمٍّ ؟ " قال : نعم  قال : " فالزمها فإنّ الجنّة عند رجليها " رواه النسائي وابن ماجه والحاكم .
وفى سبيل إعلاء الإسلام لقيمة الأمومة فإنّه جعل الحضانة من حقها فإنها هي التي تتولى الإرضاع ، ولديها من الملكات الفطرية ما تستطيع به حسن التربية والتوجيه للأطفال في سنّ النشأة الأولى. ولقوة علاقة الأم بأبنائها جعل الله تعالى ميراثها في أصحاب الفروض، فلربّما كان ابنها هو سبيل الإنفاق عليها في حياته قال تعالى : ( وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ) النساء آية 11 .
 
2) مكانتها  في الإسلام وهى بنت :
كان العرب في جاهليتهم يتبرّمون بالأنثى ويعدّون مجيئها من المصائب ويقومون بدفنها حيةً خشية العار ، فجاء الإسلام بتحريم وأدها وبذلك منح البنت حق الحياة وأنكر أشدّ الإنكار على أصحاب هذا الفعل ، ولم يقف الأمر عند هذا، بل رغّب في الاهتمام بالبنات وحسن تربيتهن وتعليمهن وجعل ذلك سـبيلا لدخـول الجنة ، ففي الحديث من حديث أنس أنّ رسـول الله صـلى الله عليه وسـلم قال : " من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا وضمّ أصابعه " أخرجه مسلم .وروي ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة " رواه البخاري . وقال عليه الصلاة والسلام : " من ابتلى من هذه البنات بشيء كنّ له سترا من النار " رواه البخاري ومسلم .
وهذا كلّه تأكيدُ على الاهتمام بالمرأة منذ نعومة أظفارها، خاصةً وأنّ النّاس كانوا حديثي عهد بجاهليةٍ وكفرٍ ، فجاء الإسلام وأصلح هذا الوضع وأعلى من قيمة المرأة ورغّب في إكرامها والإحسان إليها وحسن تربيتها فلربّما تكون الأنثى خيرًا من عشرة أولاد .ولما كان الأب في الجاهلية يرغم ابنته على التزوّج بمن يريد ، ويقسرها على ذلك قسراً جاء الإسلام ومنح البنت حق اختيار شريك حياتها ورفيق دربها ، فعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : جاءت فتاةُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : " إن أبي زوّجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته( قِلّته قال : فجعل الأمر إليها فقالت : أجزْت ما صنع أبي ولكن أردت أن أُعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء " رواه ابن ماجه .وقال عليه الصلاة والسلام : " الثيّب أحقّ بنفسها من وليّها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها " رواه الجماعة إلا البخاري .وفي رواية : " والبكر يستأمرها أبوها.
فأين حضارة اليونان والرومان وغيرها من الحضارات من هذه المكانة السامية التي منحها الإسلام للمرأة ، في الوقت الذي كانوا يبيعون فيه المرأة بيع الرقيق ، فالإسلام يوجب على الأب أو ولي المرأة إذا كانت ثيبًا أن تعلن عن رضاها بمن أراد زواجها بصريح العبارة، وإن كانت بكراً فالسكوت عندها علامة الرضا والقبول ولو رفضت فليس للولي إكراهها على رجل لا تريد الاقتران به ، وفى هذا تقرير لإرادة المرأة وحريتها.
فقد كرم الإسلام المرأة بنتا حينما جعل سلطان الأب عليها هو سلطان التأديب والتهذيب والتربية والرعاية والإنفاق ، فهي في ذلك كإخوتها الذكور سواءً بسواء ، ولم يجعل الإسلام للأب سلطة القهر أو البيع أو الإجبار على زوج تكرهه ، وحتى إذا أراد منعها من زوجٍ ترغب فيه، فالإسلام ينهاه عن ذلك قال تعالى : ) وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا َتعْلَمُونَ ) البقرة الاية 232 . وبهذا لا يجوز أن يمنعها وليّها أيًّا كان أباً أو أخاً أو غيرهما من حق الزواج ابتداءً أو الرجوع إلى مطلّقها إذا رغبت في ذلك.
وقد جعل ربنا إكرام البنات وحسن صحبتهن سنّة ورثناها عن خير الآباء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد رزقه الله بأربع بنات فكان لهنّ خير أبٍ وخير مربٍّ وخير مؤدِبٍ وقد علم الآباء كيف يكون لبناتهنّ في قلوبهن المكان العميق والحب الكبير، فكان يقول صلى الله عليه وسلم عن فاطمة ابنته : " فاطمة قطعةُُ منّى " أو " فاطمة بضعةُُ منّى فمن أغضبها أغضبني " رواه البخاري .
وبهذه التشريعات السامية والنصوص القطعية المؤكّدة لحق المرأة بنتا ، لم تعد ولادتها طالع نحسٍ يتشاءم منه ، بل نعمةُ تشكر، ورحمةُ ترتجى وتؤمّل لما جعل الله في تربيتها من فضل وجزيل مثوبته .
 
3) مكانتها في الإسلام وهى زوجة :
نالت المرأة في الحضارات والمجتمعات القديمة باعتبارها زوجةً الكثير من الظّلم،فقد كانت مجرد خادمةً أو طبّاخةً أو أداةً لتصريف الشّهوة ولم يكن لها حقوقُ زوجيّة يكلف الزوج بها، بل كانت في بعض المجتمعات تورّث مع تركة زوجها ، وفي بعضها الآخر يبيعها الزوج إذا أراد ، وفي بعضها الثالث تفقد اسمها ومالها وشخصيّتها واستقلالها المادي والأدبي ، فلما جاء الإسلام ردّ للمرأة وهي زوجة حقوقها المسلوبة وكرامتها المغتصبة وقيمتها المفقودة. فأعطى للمرأة كامل الإرادة والحرية فيمن تختاره زوجاً لها ورفيقاً لحياتها، ومنع كل وسيلة ضغطٍ أو إجبارٍ عليها في هذا الشأن، وأوصى وليّها أن يساعدها في الاختيار السليم لزوجها. كما فرض الإسلام على الرجل أن يقدم للزوجة المهر إكراماً لها وإعلاءً لشأنها، وحرم الزواج الذي كان شائعا بدون مهر وهو نكاح الشغار : بأن يتبادل رجلان من يتوليانهما دون صداقٍ بينهما ، وجعـل هذا الصّداق حقّا خالصًا لها، ليس للأب حـقُّ فيه إلا ما كان عن طيب نفسٍ منها قال تعالى : ( وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ) النساء الآية 4) . وهذا المهر يطيّب نفس المرأة ويرضي خاطرها و يشعرها بأنها مطلوبةُ و مرغوبُ فيها . والإسلام أمر الزوج أن يُحسن معاملة زوجته ، وأن يعاشرها معاشرةً طيبةً قال تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ) النساء الآية 19 .ويؤكد الرسول صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى فيقول : " أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم " أخرجه الترمذيّ في سننه . وكان من سنّته صلى الله عليه وسلم أن يداعب زوجاته ويتلطف معهنّ ، فكان يسابق عائشة رضي الله عنها وكان يقول : " كل شيء يلهو به الرجل فهو باطل إلا ثلاث رميه عن قوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهنّ من الحق " رواه أحمد وأصحاب السنن . ويقول ايضا : " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " رواه ابن حبان .والإسلام قد نهى الزوج عن بغض زوجته قال صلى الله عليه وسلم   : " لا يفرك ( أي يبغض ) مؤمنُ مؤمنةً إن كره منها خلقًا رضي منها آخر " رواه مسلم .و أمر الإسلام  كذلك بصيانة الزوجة وأوجب الإنفاق عليها وأن يطعمها الزوج مما يأكل وأن يكسوها مما يلبس وأن يسكنها نفس سكنه وألا يضربها إلا تأديباً ويكون هذا الضرب بعد استنفاد مراحل الوعظ والهجر وذلك في حالات النشوز والخلاف ، قال تعالى : ( وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ) النساء الآية  34 . والضرب كما بيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكون ضرباً مبرحاً بل يكون تأديباً خفيفًا يتقي فيه الوجه .وفى واجب الإنفاق يقول تعالى : ( لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ) الطلاق الآية 7 .وفى السّكْنى يقول تعالى : (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ولا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ) الطلاق الآية 6 . ومن صور رحمة الإسلام بالزّوجة أن جعل نفقة الأولاد على أبيهم وليس على أمّهم حتى ولو كانت ذات مالٍ ، ذلكم أن النفقة على الأولاد واجبُ شاقّ ينوء بحمله الرجال .
إن الإسلام احتفظ للمرأة باستقلالها وباسمها وبشخصيتها بعد الزواج ، فلا تمحى ذاتيتها بمجرد الزواج ، بل تنسب لأبيها الحقيقي ، وكذلك فإنها صاحبة الحق الكامل في تملّك المال وإدارته واستثماره، ولها إجراء العقود من بيعٍ وشراءٍ واستئجارٍ وهبةٍ وإعارةٍ ورهنٍ وغير ذلك من العقود .فان  زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ما فقدت إحداهنّ اسمها بالزواج بل بقيت تدعى باسم أبيها طيلة حياتها وبعد وفاتها ، فهذه خديجة بنت خويلد ، وتلك عائشة بنت أبي بكرٍ، وحفصة بنت عمر ، وصفية بنت حُيىّ .وقد أعطى الإسلام المرأة الحق في طلب الطلاق إذا كان هناك داعٍ لذلك ولها أن تختلع من زوجها ولها أن تقف أمام القضاء وتخاصم الزوج إلى غير ذلك من الحقوق .
 
ب- أوجه المساواة بين الرجل
لا يستطيع منصفُ أن ينكر أن الإسلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تأملات في سورة الإنسان (مرئي)

كتبها عبد الحق ابوصليح ، في 4 يناير 2010 الساعة: 12:46 م

 

محاضرة للشيخ عبد المحسن الأحمد بعنوان تأملات في سورة الانسان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثمانية عشر صورة أثبتها القرآن‏

كتبها عبد الحق ابوصليح ، في 3 يناير 2010 الساعة: 12:40 م

 

 

   ان القرآن الكريم و السنة النبوية قد اخبرانا بحقائق اثبتها العلم التجريبي اخيرا، والتي ثبت عدم امكانية ادراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.ومن بين هذه الحقائق نذكر ثمانية عشرة صورة اثبتها القرآن : 
 

1- نجاة فرعون: فاليوم ننجّيك ببدنك


اضغط على الصورة لرؤيتها بال�جم الطبيعي


فرعون كان طاغية عصره.. يقول تعالى عن قصة فرعون وطغيانه ونهايته:(وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ *وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) القصص الآيات 38-40. 
ولكن شاء الله تعالى أن يُغرق فرعون وينجِّيه الله ببدنه فيراه أهل عصرنا فيكون ظاهرة تحير العلماء، وقد كان جسد فرعون لا يزال كما هو وعجب العلماء الذين أشرفوا على تحليل جثته كيف نجا ببدنه على الرغم من غرقه، وكيف انتُزع من أعماق البحر وكيف وصل إلينا اليوم، هذا ما حدثنا عنه القرآن في آية عظيمة يقول فيها  تبارك وتعالى: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) يونس الآية  92.

2- حقيقة الأهرامات وحديث القرآن عنها
تبين للعلماء أن الحجارة التي بُنيت منها الأهرامات هي عبارة عن "طين" ويعتبرون أن هذا الكشف العلمي خاص بهم،ولكن القرآن قد سبقهم للحديث عن ذلك بمنتهى الوضوح.


اضغط على الصورة لرؤيتها بال�جم الطبيعي


باحثون فرنسيون وأمريكيون يؤكدون أن الأحجار الضخمة التي استخدمها الفراعنة لبناء الأهرامات هي مجرد "طين" تم تسخينه بدرجة حرارة عالية، هذا ما تحدث عنه القرآن بدقة تامة، في قوله تعالى على لسان فرعون عندما قال: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) القصص الآية38. ويؤكد هذه الحقيقة كبار العلماء في أمريكا وفرنسا، وقد تم عرض صور المجهر الإلكتروني لعينات من حجارة الأهرامات،وجاءت الإثباتات العلمية على أن بناء الصروح العالية كان يعتمد على الطين، تماماً كما جاء في كتاب الله تعالى، وهذا السر أخفاه الفراعنة ولكن الله يعلم السر وأخفى، فحدثنا عنه لتكون آية تشهد على صدق هذا الكتاب العظيم.

3- أول صورة للطبقة الثانية من طبقات الأرض
إننا نعيش على جحيم ملتهب! هذه حقيقة رآها العلماء بالصور، فالقشرة الأرضية لا تشكل إلا طبقة رقيقة جداً، وهناك طبقة ثانية تحتها تتألف من صخور منصهرة…..


اضغط على الصورة لرؤيتها بال�جم الطبيعي 


هذه صورة عرضها موقع ناشيونال جيوغرافيك للطبقة الثانية للأرض، وهذه أول صورة مباشرة تم الحصول عليها بعد قيام العلماء بثقب في جزيرة هاواي (وهي جزيرة بركانية تشكلت بفعل انطلاق الحمم المنصهرة وتجمدها)، وشاهد العلماء هذه الطبقة الملتهبة في حالتها الطبيعية بعد إجراء الحفر في أرض الجزيرة البركانية على عمق 2.5 كيلو متر. ويؤكد الباحثون المختصون بعلم البراكين أن هذه فرصة لدراسة طبقات الأرض عن قرب.
إن هذه الصورة تذكرنا بآية عظيمة ونعمة من نعم الخالق تبارك وتعالى! فماذا سيحدث لو أن القشرة الأرضية (الطبقة الأولى) والتي تعوم فوق الطبقة الثانيةالملتهبة، لو أن هذه القشرة الرقيقة غاصت قليلاً في الحمم الملتهبة، ماذا سيحدث؟ إن سطح الأرض سيهتز وينقلب ويغرق في بحر من اللهب!
وهذه النعمة تجعلنا نحمد الله تعالى، يقول عز وجل: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ)الملك الآية 16.ومعنى (تَمُورُ) أي تضطرب وتميل وتغرق.


4- أمواج تحت المحيط تشهد على صدق القرآن


اضغط على الصورة لرؤيتها بال�جم الطبيعي


آية عظيمة كلما تذكرناها نتذكر عظمة الخالق سبحانه وتعالى يقول فيها: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) النور الآية 40. يشبّه الله أعمال الكفار برجل يعيش في أعماق المحيط حيث تتغشاه الأمواج العميقة من فوقه ثم هناك طبقة ثانية من الأمواج على سطح الماء وفوق هذا الموج سحاب كثيف يحجب ضوء الشمس، فهو يعيش في ظلمات بعضها فوق بعض.
في هذه الآية العظيمة حقيقة علمية لم تنكشف يقيناً للعلماء إلا في السنين الاخيرة  وذلك من خلال اكتشافهم لأمواج عميقة في المحيط لأول مرة تختلف عن الأمواج السطحية على سطح الماء، أي أن هناك موج عميق وموج سطحي، وهو ما عبرت عنه الآية بقول الله تعالى : (مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ). وقد تفاجأ العلماء بهذه الأمواج التي أكدوا أنهم لم يكونوا يتوقعون وجودها، وسبحان الله! لو أنهم اطلعوا على قرآننا لعلموا بها ولأدركوا أن هذا القرآن هو الحق! 

5- المنطقة التي غُلبت فيها الروم: معجزة قرآنية بالصور 


اضغط على الصورة لرؤيتها بال�جم الطبيعي 


نرى في هذه الصورة أخفض منطقة في العالم، وهي المنطقة التي دارت فيها معركة بين الروم والفرس وغُلبت الروم، وقد تحدث القرآن عن هذه المنطقة وأخبرنا بأن المعركة قد وقعت في أدنى الأرض أي في أخفض منطقة على وجه اليابسة، فقال: (الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) الروم الآيات 1-7.

وقد ثبُت بالفعل أن منطقة البحر الميت وما حولها هي أدنى منطقة على اليابسة!! 


6- السقف المحفوظ : صورة تذكرنا بنعمة الله علينا 


اضغط على الصورة لرؤيتها بال�جم الطبيعي


نرى في هذه الصورة كوكب الأرض على اليمين ويحيط به مجال مغنطيسي قوي جداً وهذا المجال كما نرى يصد الجسيمات التي تطلقها الشمس وتسمى الرياح الشمسية القاتلة، ولولا وجود هذا المجال لاختفت الحياة على ظهر الأرض، ولذلك قال تعالى: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) الأنبياء الآية 32. 

7- ظهر الفساد في البر والبحر 


اضغط على الصورة لرؤيتها بال�جم الطبيعي 


يقول تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)الروم الآية 41.لنتأمل هذه الآية وما تحويه من حقائق لم يصل إليها العلماء إلا في هذه الأيام: 
- أولاً: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) والعلماء يقولون: بالفعل إن هناك فساداً خطيراً على وشك الظهور، طبعاً: الغلاف الجوي لم يفسد نهائياً ولكن هنالك إنذارات تنذر بفساد هذه الأرض، حتى إن العلماء يستخدمون كلمة (Spoil) وهي تعني الفساد أو أفسد بهذا المعنى. 

- ثانياً: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) قالوا كما رأينا يشمل هذا التلوث البر والبحر (بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) القرآن أكد على أن الفساد لا يمكن أن يحدث إلا بما اقترفته يد الإنسان، هذا الإنسان هو المسؤول عن التلوث وهذا ما تأكد منه العلماء وأطلقوا بشأنه التحذيرات. 

- (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا) إذاً هنا نوع من أنواع العذاب، فالله تبارك وتعالى يذيق هؤلاء الناس بسبب أعمالهم وإفسادهم في الأرض بعض أنواع العذاب كنوع من البلاء. 

- (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) المقصود بها أن هنالك إمكانية للرجوع إلى الوضع الطبيعي المتوازن للأرض، وهذا ما يقوله العلماء اليوم 

8- النمل يتحطم: معجزة قرآنية 


اضغط على الصورة لرؤيتها بال�جم الطبيعي 


اكتشف العلماء حديثاً أن جسم النملة مزود بهيكل عظمي خارجي صلب يعمل على حمايتها ودعم جسدها الضعيف، هذا الغلاف العظمي الصلب يفتقر للمرونة ولذلك حين تعرضه للضغط فإنه يتحطم كما يتحطم الزجاج! حقيقة تحطم النمل والتي اكتشفت حديثاً أخبرنا بها القرآن الكريم قبل 14 قرناً في خطاب بديع على لسان نملة! قال الله تعالى: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي